الصالحي الشامي

245

سبل الهدى والرشاد

وروى الدارقطني عن سلمة بن الأكوع قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في القوس والقرن ، قال : اطرح القرن وصل في القوس . القرن بالتحريك : هو الجعبة يجعل فيها الثياب وإنما أمره بطرحها لاحتمال أن يكون من جلد غير مذكى ولا مدبوغ ولا تصح الصلاة مع حملها ، لأنها نجسة ، والقوس معروف . وروى الشيخان عن أبي ذر - رضي الله تعالى عنه - قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول مسجد وضع في الأرض قال : " المسجد الحرام " قلت ثم أي ؟ قال : المسجد الأقصى ؟ قلت كم بينهما ؟ قال : أربعون عاما ، ثم الأرض لك مسجدا ، فحيث أدركت الصلاة فهو مسجد . وروى عبد الرزاق وابن أبي شيبة عن أبي ذر قال : قلت : يا رسول الله ، أي مسجد في الأرض أول ؟ قال : المسجد الحرام ، قلت ثم أي ؟ قال : المسجد الأقصى ، قلت : كم بينهما ؟ قال : أربعون سنة قال : حيثما أدركت الصلاة فصل ، فهو مسجد ( 1 ) . وروى الدارقطني وضعفه عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة ، قال يا رسول الله ، أصلي في السفينة ؟ قال : صل فيها قائما إلا أن تخاف الغرق . وروى الشيخان وعبد الرزاق عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال : كنا نسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرد علينا ، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه ، فلم يرد علينا ، وقال : إن في الصلاة شغلا ، ولفظ عبد الرزاق : فلما جئت من أرض الحبشة سلمت عليه فلم يرد علينا أحد في ما تقدم وما تأخر ، ثم انتظرته ، فلما قضى صلاته ذكرت ذلك له ، فقال : إن الله تعالى يحدث من أمره ما يشاء ، وإنه قد قضى ، أو قال : أحدث أن لا تكلموا في الصلاة . وروى الإمام أحمد عن حذيفة - رضي الله تعالى عنه - قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل شئ حتى سألته عن مس الحصى فقال : واحدة أو دع . وروى عبد الرزاق والإمام أحمد وابن خزيمة عن أبي ذر قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن كل شئ حتى سألته عن مس الحصى ، فقال : واحدة أو دع . وروى جابر - رضي الله تعالى عنه - قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مس الحصى ، فقال : واحدة ، فلان تمسك عنها خير لك من مائة نافلة ، كلها سود الحدق .

--> ( 1 ) سقط في أ .